اشار التيار "الوطني الحر" في بيان ردا على تصريحات للنائب السابق نواف الموسوي، الى انه "يبدو أنَّ السيد نواف الموسوي يصر في خطابه المقزّز والإستفزازي على زيادة الإنقسامات بين اللبنانيين بأسلوبه المثير للنعرات والذي أدى إلى نفور اللبنانيين منه، وإلى الإساءة للحزب الذي يمثله".
واردف البيان "في المقابل، يصر التيار الوطني الحر على انتهاج موقف وخطاب يحفظان الوحدة الوطنية من دون زيادة الإنقسامات حرصاً منه على السلم الأهلي، وهو قدّم التضحيات في تفاهمه مع "الحزب" وتفهمه له على حساب مصلحته. الّا انه لا يمكن السكوت عن الإختلاق والتحوير للوقائع التي أوردها السيد الموسوي، لكي لا تبدو كأنها حقيقة في ذهن من يسمعها. ومن دون أن نتوقف عند التفاصيل، فإننا ننفي جملةً وتفصيلاً ما أورده من أكاذيب وتلفيقات ونؤكد الآتي:
- واضح أنّ السيد الموسوي يمتهن الكذب ويتخيّل تفاصيل وقائع ليوحي أنه في دائرة القرار، ومن جهة ثانية لا يفقه ما كان يحصل من حوارات بين السيّد ورئيس "التيار"، وشهادة السيد نفسه عنه في الإعلام وإقالته من موقعه النيابي دليلان على ذلك. ونكتفي حالياً بإيراد واقعة واحدة تأكيداً لما نقول، فرئيس التيار لم يفاتح أحداً، لا في حزب الله ولا خارجه، وتحديداً السيد نصرالله بموضوع ترشحه لرئاسة الجمهورية لا بل أكّد دوماً أن الأمر غير وارد، وهذا ما تؤكده المحاضر كما من حضر اللقاء مع السيد. صحيح أن اللقاء الأخير لم يتوصل إلى تفاهم، ولكنه دام أكثر من 7 ساعات وانتهى إلى الإتفاق على استمرار التشاور والتواصل الذي استكمل في شكل مباشر وغير مباشر، من دون قطيعة، وهذه الجزئية البسيطة توضيحها كافٍ الآن.
- يعتمد السيد الموسوي مفهوماً لطبيعة العلاقة بين التيار والحزب، مفاده أن التيار يجب أن يأتمر بالحزب، وأنه على رئيس التيار أن ينفّذ ما يتمنّاه السيد، وبالتالي من الواضح أنه لا يفهم طبيعة العلاقة لا بين "السيد" وباسيل ولا بين الحزب والتيار. وواضح كم هو بعيد عنها لأنه لم يكن يوماً ضمنها، مع التذكير بأن الكثير من الملفات والمسائل لم يتفق عليها التيار والحزب منذ بداية التفاهم. أما إذا كان يعتبر أنه على التيار أن يقدم الطاعة بحكم أن للحزب أفضالاً عليه، فإنه يحق للتيار ان يعتبر أن لديه الكثير من الأفضال على الحزب، لكن العلاقة لم تكن يوماً علاقة تبعية او أفضال، بل هادفة إلى الشراكة وحفظ السلم الأهلي وعدم جر البلاد إلى الحال التي نحن فيها الان، وقد نجحنا في ذلك بسبب الحكمة التي اتسم بها الطرفان، وطبعاً ليس بسبب الرعونة التي يظهرها الموسوي. فلو تُركَ الأمر له بقيادة "الحزب" لكان لبنان انزلق منذ وقت طويل إلى الحرب الأهلية بسبب أسلوبه وطريقة تفكيره.
- ما أورده السيد الموسوي يدل على استقلالية التيار وحرية قراره ورفضه لأمورٍ كثيرة طُلبت منه أو تم تمنيها عليه بسبب عدم اقتناعه بها. فهذه طبيعة التيار ورئيسه بتفضيل مصلحة لبنان دائماً على أي اعتبارات أخرى، وعدم قدرة أي قوة داخلية أو خارجية أن تفرض عليه أي أمر. أما محاولته الخبيثة للتمييز بين مؤسس التيار وقيادته وقاعدته في الموقف من حزب الله فهذا يدل أيضاً على جهلِه مواقف الرئيس ميشال عون ورئيس التيار المتطابقة تماماً والمبلّغة إلى قيادة الحزب، قبل حرب إسناد غزة وبعدها".
وتابع "لا يزال التيار يأمل أن يتوقف حزب الله عن السماح بصدور مواقف مماثلة عن هذا الموتور الذي سبق وأُعفي من مسؤولياته، والذي يسيء إلى ذكرى السيد الكبير وإلى صورة حزب الله وطبيعة علاقته باللبنانيين والتيار، في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى تفهم بعض اللبنانيين، ومن بينهم التيار، لبعض مواقفه، بدلاً من نفور جميع اللبنانيين من كل مواقفه".






















































